يتكون المفتول بشكل أساسي من كرات صغيرة تُحضر يدوياً من البرغل الناعم، دقيق القمح، الماء، وقليل من زيت الزيتون لتُطهى لاحقاً على البخار. ويُقدم المفتول تقليدياً مع يخنة (مرقة) غنية تُصنع من الحمص، وكمية وفيرة من البصل المقطع أجنحة، والخضار مثل القرع، الكوسا، والبطاطا، بالإضافة إلى اللحم أو الدجاج. كما تميزه "الدفنة" (حشوة البصل)، وهي خلطة من البصل المفروم، وعين الجرادة (الشبت الناشف)، والفلفل الأخضر الحار، وزيت الزيتون التي تُوضع في قلبه لتمنحه نكهته المميزة والأصيلة.
يُعد المفتول الفلسطيني عنواناً للهوية، ورمزاً حياً للتراث والأصالة التي تتوارثها الأجيال في فلسطين. فكل حبة مفتول تُفتل بعناية وتُطهى على البخار تروي حكاية حب وتجذر بالأرض، وتجسد دفء اللمات العائلية في الأعياد والمناسبات السعيدة. إنه ليس مجرد طبق غذائي، بل هو إرث ثقافي نابض بالحياة، يعكس كرم الضيافة الفلسطينية ويحمل في نكهته العريقة وعبق "دفنته" المميزة رائحة البلاد وذاكرتها الممتدة عبر التاريخ.
تبدأ عملية تصنيع المفتول التقليدي (الفتل) بوضع كمية من البرغل الناعم في وعاء فخاري أو نحاسي واسع (يسمى المنسف)، ويُرش بقليل من الماء المملح. يُفرك البرغل بكف اليد بحركات دائرية خفيفة مع إضافة دقيق القمح (الأبيض والأسمر) تدريجياً على دفعات. بفضل حركة اليد المستمرة، يلتصق الطحين بحبات البرغل المبللة وتبدأ كرات صغيرة متساوية الحجم بالتشكل. بعد الوصول إلى الحجم المطلوب، يُمرر المفتول عبر غربال خاص (الكربالة) لضمان تجانس حجم الحبات وفصل الطحين الزائد. بعد ذلك، تُدهن الحبات بقليل من زيت الزيتون وتُطبخ نصف طبخة على البخار (التهبيل) لتتماسك، ثم تُفرد لتجف تماماً وتصبح جاهزة للتعبئة والتغليف.
مصدر غني بالألياف الغذائية: يساعد في تحسين عملية الهضم، ودعم صحة الأمعاء، وتعزيز الشعور بالشبع لفترات طويلة بفضل استخدام البرغل والقمح الكامل.
إمداد الجسم بالطاقة المستدامة: يحتوي على كربوهيدرات معقدة تمنح الجسم طاقة مستمرة طوال اليوم دون أن تسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى سكر الدم.
دعم نمو وتجديد الخلايا: يجمع بين حبوب القمح والحمص (أو الدجاج)، وهذا التكامل يوفر بروتيناً يساعد في بناء العضلات وتجديد الأنسجة.
غني بالفيتامينات والمعادن الأساسية: يحتوي على نسب ممتازة من فيتامينات ب الضرورية للجهاز العصبي، بالإضافة إلى المعادن كالحديد والمغنيسيوم والزنك.
صحي وخفيف على المعدة: طريقة طهيه التقليدية بالاعتماد على البخار تجعله خفيفاً وسهل الهضم، وتحافظ على كامل قيمته الغذائية.